ابن الأثير

546

الكامل في التاريخ

ذكر فتح رامهرمز وتستر وأسر الهرمزان قيل : كان فتح رامهرمز وتستر والسّوس في سنة سبع عشرة ، وقيل : سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة عشرين . وكان سبب فتحها أنّ يزدجرد لم يزل وهو بمرو يثير « 1 » أهل فارس أسفا على ما خرج من ملكهم ، فتحرّكوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز وتعاقدوا على النّصرة ، فجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وجزءا وسلمى وحرملة ، فكتبوا إلى عمر بالخبر ، فكتب عمر إلى سعد : أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا مع النعمان بن مقرّن وعجّل فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحقّقوا أمره . وكتب إلى أبي موسى : أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا وأمّر عليهم سهل [ 1 ] ابن عديّ أخا سهيل وابعث معه البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم ، وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم . فخرج النعمان بن مقرّن في أهل الكوفة فسار إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل ، فخلّف حرقوصا وسلمى وحرملة وسار نحو الهرمزان وهو برامهرمز . فلمّا سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره الشّدّة ورجا أن يقتطعه [ 2 ] ومعه أهل فارس ، فالتقى النعمان والهرمزان بأربك فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثمّ إنّ اللَّه ، عزّ وجلّ ، هزم الهرمزان فترك رامهرمز ولحق بتستر ، وسار النعمان إلى رامهرمز ونزلها وصعد إلى إيذج ، فصالحه تيرويه

--> [ 1 ] سعد . [ 2 ] بادره بالشدّة والرجاء أن يقتطفه . ( 1 ) . يذكر سيرة . B